أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

338

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

حطى - كلمن - سعفص - قرشات - قيل : الثلاثة الأول عربية ، والأخر أعجمية لا تنصرف . علم آداب كتابة المصحف وهو علم يعرف فيه كيفية كتابة المصحف ليكون موافقا للآداب المعتبرة في الشرع والمستحسنة عند السلف ، وفائدته غير خافية على أرباب البصائر . واعلم أنه يستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط دون مشقة وتعليقه فيكره ، وكذا كتابته في الشيء الصغير . وعن عمر رضي اللّه عنه أنه رأى مصحفا قد كتب بقلم دقيق ، فضرب كاتبه ، وقال : عظموا كتاب اللّه . وكان عمر إذا رأى مصحفا عظيما سر به . وعن علي رضي اللّه عنه أنه كان يكره أن تتخذ المصاحف صغارا . وعن علي رضي اللّه عنه ، موقوفا ، قال : تنوق رجل في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فغفر له . وعن أنس رضي اللّه عنه مرفوعا : من كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فجوده غفر اللّه له . قال الغزالي : يحسن كتابة المصحف بالذهب . وعن ابن عباس وأبي ذر وأبي الدرداء أنهم كرهوا ذلك . وعن ابن مسعود أنه مر عليه مصحف زين بالذهب فقال : إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق . قالت الشافعية : وتكره كتابته على الحيطان والجدران وعلى السقوف أشد كراهة لأنه يوطأ . وهل يجوز كتابته بقلم غير العربي . قال الزركشي : لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء . قال : ويحتمل الجواز لأنه قد يحسنه من لا يقرأ بالعربية ، والأقرب المنع . كما تحرم قراءته بغير لسان العرب . قال البيهقي : من آداب القرآن ، أن يفخم فيكتب مفرجا بأحسن خط ولا يصغر ولا تقرمط حروفه ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات . وعن الحسن وابن سيرين أنهما قالا : لا بأس بنقط المصاحف . وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال : لا بأس بشكلها . قال النووي : نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف . وقال ابن مجاهد : ينبغي أن لا يشكل إلا ما